أرسطو

23

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

والذي هو جزاء الأعمال الباهرة . هذا الخير انما هو الشرف . فالشرف بلا جدال هو أعظم جميع الخيرات الخارجية للانسان . على ذلك فالمريء انما يهتم في سلوكه بما يمكن أن يوصل إلى الشرف أو يسبب العار دون أن يخرج هذا الاهتمام مع ذلك البتة عن الحدود القيمة . « 7 » - وفي الحق ليس لغير سبب أن القلوب المريئة يظهر أنها تعتد على الخصوص بالشرف ما دام العظماء يطمعون على الأخص في الشرف الذي يرونه لأنفسهم الجزاء الأوفى . 8 - صغر النفس عيبه التفريط وهو يخلّى صاحبه أدنى مما هو ومن ذلك الاحساس الشريف الذي يشعر به المريء . « 9 » - أما الرجل الفخور فعيبه الإفراط بأن يغلو رأيه في أهليته . ولكنه من هذه الجهة لا يطول المريء البتة . « 10 » - ما دام المريء أهلا لعظائم التشاريف لزم أيضا أن يكون أكمل الرجال . متى اجتمع للمرء أعظم فضل كان له الحق في أجمل نصيب . فان لأحسن

--> ( 7 ) - العظماء يطمعون على الأخص في الشرف - هذا حق ولكن العظماء ليسوا دائما أهل مروءة وان كان مركزهم يسهل لهم ذلك . ( 9 ) - بأن يغلو رأيه - الذي هو غير أهل له . ( 10 ) - أكمل الرجال - ليس البتة في الواقع ملكة أخلاقية أرفع قدرا من المروءة . فإنها تستوجب الاعجاب والمحبة حيثما وجدت . إنه لا مروءة حقيقية بلا فضيلة . وإلا كانت رياء محضا .